مزج الرضاعة الطبيعية مع الطعام الصلب لتغذية أفضل

مايو 11, 2021

تعتبر الرضاعة الطبيعية هي طريقة الطفل اﻷولى في الحصول على الغذاء ولكنها لن تبقى السبيل الوحيد،ومع تقدم الوقت وتجاوز الرضيع حاجز النصف سنة يظهر طرقاً جديدة للتغذية من بينها إدخال اﻷطعمة الصلبة كأسلوب جديد يفيد في تزويد الطفل بكل ما يحتاجه من عناصر غذائية.

المحتوى

الرضاعة الطبيعية أولا

تساعد الرضاعة الطبيعية في تأمين كل ما يحتاجه الطفل من غذاء وطاقة كما ترفع من مناعة الرضيع وتساعد جسمه الصغير على مقاومة اﻷمراض، ونظراً لفوائد الرضاعة الطبيعة المتعددة تنصح اﻷكاديمية اﻷمريكية لطب اﻷطفال بالاعتماد على حليب اﻷم كمصدر وحيد لتغذية الطفل حتى عمر 6 أشهر.

وبالتالي فإن الطفل في اﻷشهر الستة الأولى من حياته لا يحتاج سوى الرضاعة من حليب أمه دون أي حاجة ﻹدخال أية أطعمة صلبة أو أي مشروبات أو وجبات أخرى.

بداية تجربة الطفل مع الطعام الصلب

بعد بلوغ الطفل 6 أشهر من عمره تبدأ إمكانية إدخال الطعام الصلب إلى نظامه الغذائي إلا أن ذلك لا يعني فطام صغيرك بعد انتهاء الستة أشهر اﻷولى، بل بإمكانك الاستمرار في الرضاعة حتى يفقد طفلك الرغبة في الحصول على الحليب الطبيعي من تلقاء نفسه.

تجربة الطفل الجديدة مع الطعام الصلب ليست سوى مجرد جلسات تدريب للمستقبل فهو لن يحتاج إلا إلى بضع ملاعق قليلة فقط من اﻷطعمة الصلبة، نظراً ﻷن هذه اﻷطعمة مخصصة كمكملات وليست بدائل لحليب الثدي. وبالتالي فمن الأجدر تقديم أي طعام صلب جديد في فترة بعد الظهر أو الرضاعة المسائية عندما يكون مخزون الحليب لدى اﻷم في أدنى مستوياته والطفل ما زال جائعاً.

وعلى كل حال من المهم التأكد من استمرار حصول الطفل على ما يكفي من حليب الثدي لتلبية احتياجاتها الغذائية، وبذلك يتحقق المزج بين الرضاعة الطبيعية والطعام الصلب فيحصل طفلك على كل ما يحتاجه مع بداية تجربة جديدة تؤهله في المستقبل لتناول الطعام الصلب والاستغناء عن الرضاعة.

أفضل اﻷطعمة الصلبة للرضيع

إن المزج بين الرضاعة الطبيعة والطعام الصلب يتطلب من اﻷم القيام باختيار أفضل اﻷطعمة وأنسبها لتغذية صغيرها وذلك من خلال ملاحظة المعايير اﻵتية:

  • حبوب اﻷطفال المدعمة مثل حبوب اﻷرز أو دقيق الشوفان وهي طعام صلب جيد آخر يكمل حليب الثدي ،من اﻷفضل تقديم كل من اﻷطعمة السابقة بشكل منفصل كي تختبر اﻷم مدى تقبل جسم الطفل لكل واحد منها فإن استجاب دون أية حساسية فبإمكاننا مزج حبوب الأرز أو دقيق الشوفان مع الحليب الصناعي والفواكه وتحضير زبادي مغذي ولذيذ كوجبة متكاملة للصغير.
  • بمجرد أن يعتاد الطفل على المذاق الجديد للطعام الصلب تبدأ فرصة اﻷم في توسيع الخيارات تدريجياً مثل تقديم صلصة التفاح أو الكمثرى أو الخوخ أو الموز أو غيره من الفواكه المهروسة أو المقطعة أو تقديم الخضروات مثل الجزر المطبوخ أو البازلاء أو البطاطا الحلوة.
  • تتناقص معظم مخازن الحديد لدى اﻷطفال الذين يرضعون رضاعة طبيعية بعد مضي حوالي ستة أشهرولذلك فإن الخيارات الجيدة اﻷولى للمواد الصلبة هي تلك الغنية بالحديد ولا سيما اللحوم، فهي مصادر جيدة للبروتين عالي الجودة والحديد والزنك وتوفر قيمة غذائية أكبر من غيرها من اﻷطعمة الصلبة.

وفي جميع الأحوال ينتج عن الدمج بين الرضاعة والتغذية عبر الطعام الصلب تقليل كمية الرضاعة بشكل تلقائي فمع ازدياد استهلاك الأطعمة الصلبة تنخفض عدد مرات الرضاعة الطبيعية فتحل الوجبات الخفيفة التي تقدمها الأم محل الرضاعة الطبيعية وتعوض الطفل غذائياً بكل ما يحتاجه لينمو بشكل صحي وسليم.

الأطعمة المحظورة في البداية

تتسبب بعض الأطعمة الصلبة عند تقديمها للطفل في المراحل الأولى بالعديد من الإشكالات الصحية، ولذلك من الأفضل الانتباه إلى الإرشادات الآتية:

  •  تجنب تقديم الأطعمة التي تسبب عادةً حوادث الحساسية مثل حليب البقر ومنتجات الألبان والأطعمة المصنوعة من الفول السوداني أو المكسرات الأخرى دفعة واحدة في البداية بل من الأفضل تقديم كمية قليلة وانتظار رد الفعل من جسم الطفل فإن ظهرت أي علامات للحساسية فلا بد عندها من التوقف عن تقديم نوعية الطعام المسببة لذلك والحصول على الاستشارة من طبيب الطفل المختص.
  • الابتعاد عن الأطعمة صعبة البلع فالطفل في البداية لا يعلم شيئاً عن مضغ الطعام وبلعه فهو معتاد عن مص الحليب من ثدي أمه ولذلك فمن الأفضل تجنب الأطعمة القاسية وتقديم الأطعمة اللينة كالخضار والفواكه المهروسة أو المقطعة إلى أجزاء صغيرة.
  • تجنب الأطعمة عسرة الهضم والمسببة للغازات كالبقوليات مثلاً.
  • تجنب الأطعمة السكرية حرصاً على صحة أسنان الطفل في بداية تشكلها ولعدم إصابة الصغيرة بالسمنة.

غذاء الطفل بعد عمر السنة

لا شك أن بإمكان الأم الاستمرار في تغذية الطفل عبر الرضاعة الطبيعية بعد بلوغه عمر السنة، إلا أن الطفل إن اعتاد على الطعام الصلب كما أشرنا سابقاً بإدخاله إلى نظام تغذيته بعد 6 أشهر فإنه سيكون بعد بلوغه عمر السنة أكثر حماساً لتجربة أنواع جديدة من الأغذية والمشروبات وبكميات أكبر، وذلك كالآتي:

  • يجب أن يحصل الطفل على الأطعمة من جميع المجموعات الغذائية: الخضار والفواكه والبروتينات والحبوب ومنتجات الألبان، وبالتالي لا مانع بعد الآن من تقديم الحليب كامل الدسم مثلاً.
  • تشجيع الطفل على الانضمام إلى مائدة الطعام مع العائلة وتعويده على الالتزام بأوقات الوجبات.
  • البدء بتعليم الطفل كيفية استخدام الملعقة بمفرده.
  • تشجيع الطفل على استخدام الكوب لشرب الماء.

وفي الختام، تشكل صحة الطفل في سنين حياته الأولى مسؤولية كبيرة تقع على عاتق والديه ما يتطلب منهم العناية والاهتمام عند كل خطوة.

المصادر