كيف أعرف أن طفلي مصاب بخلل أداء تنموي؟

يناير 16, 2021

هل يعاني طفلك من خلل أداء تنموي؟ أو هل سمعت عن الموضوع من محيطك من قبل؟ هل أنت مهتم في معرفة تفاصيل أكثر؟ ما رأيك أن نتعرف في هذا المقال على كل ما يتعلق بخلل الأداء التنموي لدى الأطفال.

المحتوى

ما هو خلل الأداء التنموي؟

خلل الأداء التنموي-DCD هو  الاضطراب الذي يستمر مدى الحياة مصيباً الجهاز العصبي لدى الأطفال فيمنع من بث رسائل الدماغ إلى سائر أعضاء الجسم بالشكل الصحيح مما يسبب إعاقات حركية تصل إلى الشلل الدماغي أو الحثل العضلي أو التصلب المتعدد أو مرض باركنسون.

لا يصنف خلل اﻷداء التنموي ضمن اضطرابات التعلم فهو اضطراب في النمو العصبي، ولكنه يؤثر في المسيرة التعليمية للطفل فيسبب له عسراً في القراءة وصعوبات في أداء الواجبات المدرسية

لماذا يصاب الطفل بخلل أداء تنموي؟

لم يعرف حتى الآن أسباب إصابة الأطفال بخلل تنموي في الأداء، ومع ذلك تشير الدراسات إلى أن ﻣﺎ ﻻ ﻳﻘﻞ ﻋﻦ 5% ﻣﻦ الأطفال يعانون من خلل أداء تنموي بحيث ترتفع نسبة الإصابة به لدى الذكور بمعدل أربعة أضعاف أكثر من إصابات الإناث.

ويشير بعض الباحثين إلى أن المشكلات الصحية للأم خلال فترة الحمل أو تعاطيها المخدرات أو الكحول أو التدخين خلال هذه الفترة أو الولادة المبكرة أو انخفاض الوزن عند الولادة أو المشكلات الوراثية أو الإصابة باضطرابات صحية اخرى كمتلازمة نقص الانتباه وفرط النشاط تزيد من احتمالية إصابة الطفل بخلل أداء تنموي.

كيف أعرف أن طفلي مصاب بخلل أداء تنموي؟

تظهر أعراض خلل الأداء التنموي على الطفل في مرحلة مبكرة فيلاحظ الأهل عدم مقدرة الطفل على ارتداء ملابسه بمفرده أو ربط حذائه لوحده كما يؤثر الخلل أيضاً على مستواه الدراسي فيواجه الطفل صعوبات في التعلم والقراءة والتعرف على الأعداد.

كما يؤثر خلل الأداء التنموي بشكل كبير على عضلات الجسم والجهاز العصبي، فيمنع الطفل في بعض الحالات من المشي ويعيق حركته ويحرمه الركض والقفز كما يصعب عليه الكتابة والرسم والنطق أيضاً.

ما المشكلات التي يعاني منها الطفل المصاب بخلل أداء تنموي؟

تتعدد المشكلات التي يواجهها الطفل المصاب بخلل اﻷداء التنموي، وهي:

  • صعوبات التعلم ﻳﻌﺎﻧﻲ الأطفال المصابون ﺑـ DCD ﻣﻦ ﺍﻟﻌﺪﻳﺪ ﻣﻦ المهام اللازمة ﻟﻠﺘﻌﻠﻢ ﻓﻲ المدرسة. وﺗﺸﻤﻞ هذه ﺍﻟﻜﺘﺎﺑﺔ وﺍﻟﻨﺴﺦ ﻣﻦ السبورة وﺗﻨﻈﻴﻢ ﺃﻏﺮﺍﺿﻬﻢ وصعوبات في حل المسائل الرياضية ورسم اﻷعمدة الهندسية وصعوبات في إمساك القلم واستخدام اﻷلوان.
  • مشاكل في الحركة: يعاني هؤلاء اﻷطفال من ضعف حركي، ولا يخلو اﻷمر من وجود صعوبات كبيرة في تحريك أجسادهم بالطريقة الصحيحة فضلاً عن غياب التسلسل الحركي مما يؤثر في حياتهم اليومية حيث يجدون صعوبة على سبيل المثال في تحضير طعامهم أو تنظيف أسنانهم أو ارتداء ملابسهم وصعود أو نزول السلالم.
  • مشكلة التوازن: يعاني المصابون من خلل في اﻷداء التنموي من اختلال في توازن أجسامهم مما يجعلهم كثيراً ما يصطدمون باﻵخرين أو يسقطون أغراضهم الشخصية أو يتعثرون في أثناء حركتهم.
  • اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط: ﻳﻌﺎﻧﻲ ﻧﺼﻒ الأطفال ﺍﻟﻤﺼﺎﺑﻴﻦ ﺑـ DCD ﻣﻦ ﺍﺿﻄﺮﺍﺏ ﻓﺮط ﺍﻟﺤﺮﻛﺔ وﻧﻘﺺ ﺍﻻﻧﺘﺒﺎﻩ مما يجعلهم يشعرون بالملل وتشوش الذهن وعدم القدرة على البقاء في مكان واحد.

إلى أين أذهب عندما أشك بإصابة طفلي بخلل أداء تنموي؟

عند الشك بإصابة الطفل بخلل الأداء التنموي يمكن لهؤلاء الأطباء المساعدة في التشخيص:

  • ﺃﻃﺒﺎء ﺍﻷﻃﻔﺎل التنموي السلوكي.
  • ﺃﻃﺒﺎء ﺍﻷﻃﻔﺎل.
  • ﺃﻃﺒﺎء ﺃﻋﺼﺎب ﺍﻷﻃﻔﺎل.
  • ﺍﻷﻃﺒﺎء النفسيون ﻟﻸﻃﻔﺎل.

ويمكن أيضاً الاستعانة بالمعالجين الفيزيائيين والمعالجين المهنيين والمقيّمين التربويين والباحثين النفسيين.

ما هي طريقة تشخيص خلل اﻷداء التنموي؟

يتم تشخيص خلل اﻷداء التنموي في عمر الدخول إلى المدرسة من خلال طرح الطبيب أسئلة حول المواضيع اﻵتية:

  • سلوك الطفل ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺭﺳﺔ.
  • نشاط الطفل في الحياة ﺍﻟﻤﻨﺰﻟﻴﺔ .
  • مراحل نموّ الطفل.
  • المهارات الحركية من خلال الاختبارات اﻵتية: تنسيق توازن القوة، نطاق الحركة، التخطيط للحركة، إمكانية التحكم الدقيق.
  • مهارات اﻹدراك البصري من خلال النظر في مدى قدرة اﻷطفال على رسم اﻷشكال والبقاء في الخطوط عند الرسم.

ما هي طرق العلاج المستخدمة في خلل الأداء التنموي؟

يرافق خلل اﻷداء التنموي المصاب به مدى الحياة ومع ذلك فإن استخدام العلاجات اﻵتية يساعد في تحسن مستوى حياته:

  • ﺍﻟﻌﻼج ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ كتعليم الأطفال مهارات الكتابة اليدوية على اللوح أو باستخدام اﻷجهزة الذكية، والتدريب على ربط الحذاء باستخدام اﻷربطة الملونة، وكيفية التوازن
  • العلاج النفسي من خلال الدعم العاطفي للطفل من أسرته ومدرسيه ونقل مشاعر الحب والطمأنينة من خلال اللعب واﻷنشطة التفاعلية.
  • العلاج الطبيعي من خلال تعليم الطفل على مهارات الحياة اليومية في المنزل وتنمية بعض المواهب كالعزف على اﻵلات الموسيقية.

كيف أساعد طفلي المصاب بخلل أداء تنموي؟

يساعد التشخيص المبكر لخلل الأداء التنموي على مساعدة الطفل في التحسين من حالته وينصح أخصائيو علم النفس والطفل بوضع برامج تعليمية للطفل المصاب بخلل الأداء التنموي لتنظيم وقته في برنامج عمل يومي مع استعمال المذاكرات لتنشيط ذاكرته وتعزيزها.

بالإضافة للاعتماد على الوسائل التكنولوجية الحديثة كالتطبيقات والبرامج الداعمة للطفل والمساعدة له على التعلم، كما من الممكن تناول بعض الأدوية بإشراف طبي لتحسين الذاكرة أو لتخفيف أعراض خلل الأداء التنموي مما يمنح الطفل حياة أفضل وأكثر راحة.