ما هي العلامات الأولى لمرض الطفولة التحللية؟-Heller syndrome

يناير 16, 2021

هل تلاحظ على طفلك تغيراً واختلافاً نحو الأسوأ؟ هل تشك في إصابته بإحدى اضطرابات النمو؟ دعنا في هذه المقالة نتعرف سوياً على كل ما يتعلق باضطراب الطفولة التحللية من حيث الأسباب والأعراض والعلاج.

المحتوى

ما هو اضطراب الطفولة التحللية--Heller syndrome؟

اضطراب الطفولة التحللية -Heller أو الانتكاس الذهني أو اضطراب الطفولة التفككي جميعها مسميات تشير إلى إصابة الطفل بحالة نادرة تجعل مشاعره وذكرياته منفصلة عن وعيه وإدراكه مما يحدث تغيرات على المهارات المكتسبة من قبل، ويوصف هذا المرض بأنه الحالة المبسطة من مرض التوحد، وعادة تظهر أعراضه على الطفل بين 2-10 سنوات.

لماذا يحدث مرض اضطراب الطفولة التحللية؟

لم يستطع العلماء حتى اليوم أن يأتوا بجواب مؤكد لهذا السؤال، ولكن الأبحاث والتجارب التي أجريت قد قدّمت بعض الأمراض التي يترافق ظهورها عادة مع هيلر، ومن هذه الأمراض:

  • مرض الصرع: حيث سجّلت الإحصائيات العالمية أن نسبة مرتفعة من مرضى الصرع يُصابون بمتلازمة هيلر.
  • أمراض تخزين الدهون: وهي الأمراض التي تسبب تراكم الدهون في مناطق متفرقة من الجسد وفي الدماغ أيضاً.
  • مرض التهاب الدماغ: الشامل المصلب تحت الحاد الذي تنجم عنه التهابات شديدة في الدماغ وموت الخلايا العصبية.
  • مرض التصلب الحدبي: وهو مرض وراثي تنمو فيه الأورام الحميدة في أنحاء الجسد كافة وفي الدماغ بشكل خاص.
  • مرض حثل المادة البيضاء: الذي تنتج عنه خسارة المادة البيضاء وتفككها.

هل يمكن أن يبصر الطفل النور مع مرض اضطراب الطفولة التحللية؟

تشير الدراسات العلمية الحديثة إلى أن مرض الطفولة التحللية CDD لا يرافق الجنين منذ ولادته وإنما يبدأ ظهور أعراضه في السنوات الأولى، وهذا ما يفسّر تسميته بمرض الطفولة التحللي أو التفككي حيث ينمو دماغ الإنسان في الأشهر الأولى وفي بعض الحالات السنوات اﻷولى بشكل طبيعي ويترافق ذلك مع قدرة الطفل على اكتساب مختلف المهارات ولكن ذلك لا يدوم طويلاً؛ لأن الانحدار النمائي سيبدأ بسرعة ملحوظة فيفقد الطفل مهاراته شيئاً فشيئاً علماً أن السرعة في فقدان المهارات تختلف من شخص إلى آخر.

ما هي العلامات الأولى لمرض اضطراب الطفولة التحللية؟

إن طبيعة مرض اضطراب الطفولة التحللية القائم على الظهور فجأة وتسارع الأعراض والوصول إلى حالة متأزمة في غضون أسابيع أو أشهر يستدعي ضرورة الانتباه إلى حركات الطفل وقدراته ومهاراته، وتبقى العلامات الأولى هي ناقوس الخطر الذي يدق فينذر بحدوث اضطراب الطفولة التفككي، وهي:

  • أحلام مزعجة وكوابيس في أثناء النوم أو عند اليقظة.
  • قلق ورعب شديد يعاني منه الطفل.
  • اضطرابات مختلفة.
  • الارتباك.
  • القلق.

ولا ينظر الطبيب المختص إلى هذه الأعراض كي يصل إلى تشخيص المرض ولكنه يأخذها في حسبانه كخطوة في طريق الكشف عن مرض هيلر CDD.

كيف أكتشف أن طفلي من مرضى الاضطراب الطفولة التحللي؟

إن اكتشاف إصابة طفلك بهذا المرض ستحتاج إلى مراقبة حجم التطور الذي يصيب الطفل بشكل مستمر؛ لأن الأطفال الذين يعانون من مرض اضطراب الطفولة التحللية سيمرون بالتأكيد في المراحل الثلاثة الآتية:

  • المرحلة الأولى: وهي الممتدة من الولادة حتى بلوغ السنتين وفيها ينمو الطفل بشكل طبيعي من الناحية الذهنية والجسدية حيث تتميز بتواصله مع الآخرين إضافة إلى قدرته على بناء العلاقات مع المجتمع الخارجي واللعب مع الأطفال.
  • المرحلة الثانية: يفقد الطفل في هذه المرحلة مهارتين على الأقل من المهارات التي اكتسبها في السنوات السابقة كالمهارات الاجتماعية واللغوية والحركية ومهارات اللعب إضافة إلى قدرته على التحكم في عملية الإخراج.
  • المرحلة الثالثة: يتأكد الوالدان في هذه المرحلة من وجود قصور في الأداء الوظيفي؛ أي مرض هيلر، فتبدأ علامات المرض بالظهور عليه بدءاً من انعدام الكلام أو الفشل في إنشاء حوار إلى عدم اللعب مع الأطفال.

كيف يكتشف الطبيب مرض الاضطراب الطفولة التحللية؟

إن رحلة الكشف عن مرض اضطراب الطفولة التحللية ليس مهمة بسيطة كما هو الحال في العلاج.

فهو يتطلب من الطبيب متابعة يومية لفترة محددة وشرح مستفيض من قبل الأهل عن نشاطات الطفل ومهاراته المعرفية والتواصلية مع شرح التغير المفاجئ الذي أصابه، وعندئذ يستطيع الطبيب تشخيص المرض عندما ينظم قائمة بالمهارات المكتسبة المفقودة في المجالات الوظيفية الآتية:

  • مهارات اللغة التعبيرية؛ أي القدرة على التحدث وإيصال الأفكار والمعاني التي يريدها. مهارات اللغة الاستقبالية؛ أي فهم اللغة المسموعة وما تريد إيصاله من أفكار.
  • مهارات التفاعل الاجتماعي والرعاية الذاتية.
  • مهارات السيطرة على الأمعاء والمثانة.
  • مهارات اللعب.

كيف يُعالج الطفل المصاب بمرض اضطراب الطفولة التحللية؟

تتعدد الأساليب العلاجية المستخدمة في علاج مرض اضطراب الطفولة التحللية ولكن أكثرها استخداماً هو العلاج السلوكي الذي يقوم على تدريب الطفل على مهارات التواصل واجتناب السلوكيات غير المفهومة.

وقد يكون ذلك من خلال التدريب على القراءة وكتابة الأحرف، أو تعليمه الاعتماد على النفس. أما العلاج الذي غدا مستخدماً في الآونة الأخيرة فهو العلاج الدوائي القائم على تناول الطفل للأدوية المضادة للاكتئاب.