كيف أعرف أن طفلي يحصل على التغذية المناسبة

مايو 18, 2021

إن مسؤولية مراقبة ومتابعة برنامج تغذية الطفل لا يقتصر على الأشهر الأولى بعد الولادة، وإنما يمتدّ بدءاً من مرحلة الرضاعة سواء أكانت طبيعية أم اصطناعية إلى دخوله العمر الذي يمكّنه من تناول مختلف أنواع الأغذية من الأطعمة الصلبة والوجبات المتكاملة.

المحتوى

تناول أطباق صحية

تحضير الأطباق الصحية للطفل يستوجب التنويع بين العناصر الغذائية بشكل مستمر، ولكن لا بد أيضاً إلى جانب توفير تلك العناصر في الوجبة أن تتبع الإرشادات الآتية:

  • موازنة السعرات الحرارية الموجودة في الطبق، فعلى سبيل عندما تقدم لطفلك وجبة عالية السعرات يجب أن تليها وجبة خفيفة.
  • النظر إلى عمر الطفل واختيار الأطباق التي تناسبه، فلا يمكن أن تمنح الطفل الذي يبلغ عاماً طبق كبير من سمك السلمون.
  • مراعاة حالة الطفل الصحية، فمن الطبيعي أن يعطى الطفل المصاب بفقر الدم كمية مضاعفة من الأغذية التي تحتوي على الحديد في طبقه اليومي.
  • استشارة الطبيب في كل مرحلة عمرية يمر بها الطفل؛ لأن اختيار الأطباق من قبله سينعكس بشكل إيجابي على صحة الطفل.
  • الاعتماد على المصادر الطبيعية في تحضير الأطباق والمشروبات كأن تقدم عصير الفواكه الطبيعي بدلاً من العصير الصناعي الذي يحتوي على كمية كبيرة من السكريات.

الحصول على عناصر غذائية متوازنة

تؤكد جميع الأبحاث العلمية المنشورة مؤخراً على ضرورة الاهتمام بتغذية الأطفال في الأشهر الستة الأولى من حياتهم؛ لأن جميع العناصر الغذائية التي سيحصلون عليها في تلك الفترة من حليب الأم الطبيعي أو ببرونة الأطفال الاصطناعية ستلعب دوراً أساسياً في نمو أجسادهم. و تنطوي قائمة العناصر الغذائيك الضرورية على الآتي:

البروتين والأوميغا3

يستمد الطفل الرضيع كمية البروتين اللازمة لبناء جسده من حليب الأم أو حتى الحليب الاصطناعي، ولكنه يصبح مضطراً عند انقضاء عامه الأول أن يبحث عن البروتينات في أطعمة أخرى، وهنا يأتي دور الأمهات في تقديم الوصفات المصنوعة من البيض واللحوم والدجاج والأسماك والتوفو.

الكالسيوم

لا يختلف اثنان على أن الحليب بمختلف أنواعه هو المصدر الأول لحصول الطفل على الكالسيوم الضروري لبناء العظام ولكن لا بد من البدء في إدخال الأطعمة الأخرى الغنية بالكالسيوم والصديقة للطفل إلى نظامه الغذائي، وتأتي في مقدمتها الأجبان كاملة الدسم كالشيدر والزبادي والجبن القريش.

الحبوب الكاملة والكربوهيدرات

يمكن أن يحصل الطفل على هذه العناصر من خلال خلطها ببعض البروتينات عند تحضير وجبة الطعام كحبوب الفطور الصغيرة والمعكرونة المصنوعة من الحبوب الكاملة والأرز والكينوا والعدس والفول والبازلاء.

فيتامينات (أ، ب، ج، هـ)

تعزز هذه الفيتامينات حركة نمو الدماغ والأعصاب لدى طفلك بالإضافة إلى تطوير أداء العيون والجلد وقدرات الجهاز المناعي الدفاعية. وعلى أية حال يمكن أن تعتمدي في غذاء طفلك على الجزر والبطاطا الحلوة والخضار والموز والفاصوليا والطماطم والفراولة والشمام للاستفادة من فوائد الفيتامينات السابقة.

الحديد

إذا كنت تعتمدين على زجاجة الحليب الاصطناعية فلا قلق من نقص الحديد؛ لأنه سيحصل على الحصة كاملة بفضل التركيبة المدعومة للحليب. ولكن ما إن يتوقف طفلك عن الرضاعة فإنه ستحتاجين إلى إضافة الأطعمة الغنية بالحديد كاللحوم وصفار البيض والحبوب الكاملة إلى نظامه الغذائي.

الدهون

لا يكفي أن يُعتمد في تغذية الطفل عندما يصبح قادراً على تناول الأطعمة الصلبة على حليب الأم أو الحليب الاصطناعي فقط للحصول على الدهون والكوليسترول الضروري لبناء الجسد وإنما يجب إضافة جرعة صحية من الدهون عن طريق تقديم الأفوكادو أو القليل من زيت الزيتون في الوجبات اليومية الخفيفة.

السوائل

في الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل لن تكوني مضطرة إلى إعطائه الماء ولكن عندما يبدأ الاعتماد على الطعام الصلب سيصبح من المهم منحه رشفات الماء بكميات قليلة، كما يمكنك أيضاً أن تمنحي طفلك بعد أن يكمل عامه الأول عصير الفاكهة الطبيعي المخفف بالماء.

الحصول على وجبات خفيفة متكررة

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بحصول الطفل على وجبات خفيفة متكررة؛ لأن توزيع الحصص سيساعده في قبول الأطعمة الجديدة. وإليك بعض النصائح التي تساعدك في تنفيذ ذلك:

  • تقديم ما يعادل ملعقة واحدة من كل طعام لكل سنة من عمر طفلك، ويمكن أن تقيس كل وجبة بقدر الربع من وجبة الإنسان البالغ.
  • تقديم كمية أقل مما تعتقد أن طفلك سوف يأكل، وهكذا ستشجع طفلك على طلب المزيد من الطعام.
  • تحضير الأطباق المحببة لدى طفلك في الصباح ثم البدء في تقديمها بشكل متقطع ومنظم.
  • اعتماد مبدأ المشاركة في الطعام، فمع كل وجبة خفيفة اجلس مع طفلك وتناول معه الطعام، فالأطفال يميلون إلى تقليد آبائهم.

الحصول على الحليب بشكل كاف

علامات تشير إلى أن طفلك يأخذ القدر الكافي من الحليب:

  • يقوم الطفل بأخذ مصات سريعة ومتتالية ثم تستقر عدد المصات وتصبح منتظمة.
  • تتسم فترة البلع بالطول مع أخذ فترات استراحة.
  • تبدو خدود الطفل بشكل مستدير من دون ظهور أي تجاويف في أثناء الرضاعة.
  • يصبح الطفل هادئاً ومسترخياً في أثناء الرضاعة، وحينما ينتهي سيرفض ثديك أو الببرونة تلقائياً، وسيبدو فمه رطباً.فمن العلامات السابقة ستطمئن الأم بعد الرضاعة على الفور أن طفلها حصل على ما يكفيه.

العلامات بعيدة المدى التي تؤكد على أن طفلك يحصل على القدر الكافي من الحليب:

  • زيادة وزن الطفل بصورة ثابتة ومنتظمة بعد أسبوعين من الرضاعة المستمرة.
  • حيوية الطفل ونشاطه عند الاستيقاظ يدل على امتلاكهم صحة جيدة.
  • لون البراز المائل إلى الأصفر، أما كميته فتبدأ من اليوم الرابع بعد الرضاعة مرتين في اليوم على الأقل ثم تزداد الكمية في الأسابيع التالية لتصبح بمعدل 6 حفاضات ثقيلة ومبللة على الأقل خلال اليوم الواحد

الصحة الجيدة للطفل

إذا كنت من الأمهات اللواتي يبحثن عن التغذية المتكاملة والجسد القوي لأطفالهم من الجيد أن تتبعي الخطوات السابقة مع مراقبة النتائج التي ستنعكس تدريجياً بالتأكيد على نمو الطفل من حيث الطول والوزن وكذلك على نشاطه البدني وحيويته وحركته، فالصحة الجيدة المعيار اﻷول للحكم على منح طفلك التغذية المناسبة.