صناعة مستحضرات المكياج عبر العصور

الفئة: المكياج
أغسطس 13, 2021

الاعتناء بالجمال من أكبر الاهتمامات لدى المرأة، حيث تركّز كافّة النساء على أن تظهر في أجمل إطلالة عن طريق استعمال أدوات المكياج، والتي باتت منتشرة في جميع الأماكن، ولكن يراودنا التساؤل عن كيفية ظهور هذه الأدوات؟ ومن أوّل من قام بصناعة المكياج؟ وما هو تاريخ وتطور صناعة المكياج؟ وهذا ما سنشاركه في هذا المقال.

المحتوى

بداية صنع المكياج

يعدّ المصريون القدماء من أوائل الذين عملوا على تصنيع مستحضرات التجميل منذ ما يتجاوز الستة آلاف عام قبل الميلاد.

وقد استعمل المصريون القدماء زيوتاً طبيعية كزيت الزيتون وزيت الخروع بالإضافة إلى ماء الورد في تصنيع المساحيق الكريمية للبشرة.

كما وكانوا من أوائل الذين قاموا بتصنيع كحل العيون، وإلى جانب ذلك قام الرجال والسيدات بتطبيق الكحل حول عيونهم.

وفي زمن الملك تحتمس، قاموا بتصنيع المساحيق التجميلية التي تعمل على معالجة تجاعيد البشرة، وتمت صناعة هذه المستحضرات بواسطة شمع العسل كما وتم استعمالها لإعطاء الترطيب للبشرة.

كما وقاموا بتصنيع العديد من التركيبات لتفتيح لون البشرة، وتم استعمال المورينجا وصمغ اللبان وذلك لمعالجة التجاعيد، حيث كانت النساء الفرعونيات فائقات الاعتناء بجمالهن.

وكانت الملكتان كليوباترا ونفرتيتي رمزا الجمال المصري وذلك من خلال اعتنائهما بالجمال وتطبيقهما للكحل حول العين.

ذلك الحكل الذي قاموا بتصنيعه بواسطة دهون بعض الحيوانات مع دمج كمية قصدير، وأحمر الشفاه الذي تم تصنيعه من خلال استخراجه من حشرات الخنافس، بالإضافة إلى الحيوانات البحرية لإعطائه لون أحمر داكن.

كما عمل المصريون القدماء على تصنيع الماسكارا من زيوت طبيعة، منذ ما يفوق الثلاثة آلاف سنة ما قبل الميلاد.

حيث عملوا على تصنيعها بهدف الوقاية من أشعة الشمس، ثمّ بعد ذلك ازداد الأمر تطوراً وتم البدء باستعمالها كمكياج وذلك كي تمنح المظهر الرائع للرموش والعيون ككل.

تاريخ وتطور صناعة المكياج

أولاً:

منذ ما يتجاوز 5000 عام في بلاد ما بين النهرين، انطلق تصنيع أحمر الشفاه عن طريق طحن أحجار كريمة ذات لون أحمر، حيث تعمل النساء على تطبيقها على الشفاه لكي تحظى باللون الأحمر، كما تم استعماله كذلك على الخدين.

ثانياً:

قبل ما يقارب 3000 عام عمل الصينيون على صناعة الطلاء الأول المستخدم للأظافر، وذلك كي يعملوا على صبغ لون أظافرهم بألوان أخرى. وذلك من خلال مزج كل من البيض وشمع العسل والجلاتين، وكان حينها استعمال طلاء الأظافر حكراً على الأفراد من الطبقات الحاكمة، ويُحظر استعماله للفقراء وعامة الشعب.

ثالثاً:

قبل حوالي 1500 عام قبل الميلاد، استعمل الصينيون الأرزّ لمنح الوجه اللون الأبيض، وعملوا على صناعة أحد أنواع الصبغة التي تسمح بصبغ لون الأسنان بلون ذهبي. وقاموا باستخدام الزعفران ككحل للعيون وكأحمر شفاه، كما عملوا على استعمال الفضلات من مختلف الحيوانات لتخفيف ومحاربة تجاعيد البشرة.

رابعاً:

وقبل ما يقارب 1000 عام قبل الميلاد، عمل اليونانيون على استعمال البودرة المتشكّلة من النحاس والرصاص كبودرة لبشرة الوجه. كما قاموا باستعمال بودرة منتَجة من الحديد وأكسيد الرصاص على الشفاه، وذلك لمنحها اللون الأحمر، دون التركيز على مضارّ وآثار هكذا مواد على البشرة والصحة بصورة عامة.

خامساً:

في سنة 300 بعد الميلاد، عمل الهنود على استعمال الحنّاء من أجل صبغ الشعر، كما استعملوها في رسم العديد من الرسومات والأشكال على أيديهم، حتى باتت العادة تلك من الطقوس الرسمية قبل الزواج، ثمّ انتشر استخدام الحناء فيما بعد في قارة أفريقيا.

سادساً:

وفي أواخر القرن الأول ميلادياً عمل أحد العلماء العرب وهو أبو القاسم الزهراوي على تصنيع أول أحمر صلب للشفاه في مدينة الأندلس، حيث تمّ صنعه من خلال المزج بين شمع النحل بالإضافة إلى بودرة مصنّعة من أحجار حمراء اللون.

سابعاً:

وفي القرن السادس عشر، توسّع انتشار مستحضرات التجميل في أوروبا، وكان حكراً على الطبقة الحاكمة الأرستقراطية فيها، حيث كانوا يستعملون البودرة المصنوعة من الزرنيخ كبودرة مفتّحة كاشفة للون البشرة، بالإضافة إلى صباغة الشعر بلون أصفر.

ثامناً:

وفي القرن التاسع عشر الميلادي، تم منع استعمال الرصاص وأكسيد الزرنيخ كمادة داخلة في تصنيع مستحضرات التجميل، وذلك بعد أن أثبتت هذه المواد سميّتها وأصبحت تؤدّي إلى شلل الجسم والموت.

تاسعاً:

وفي القرن الواحد والعشرين الميلادي، كان قد انتشر تصنيع المستحضرات التجميلية وتزايدت أنواع وأشكال الأدوات المستخدمة للمكياج. كما ظهرت العديد من التقنيات والوسائل الحديثة التي تمكَّنت المرأة عبرها من نحت ورسم الوجه، وتغطية العيوب في البشرة، حتى بات هناك الكثير من اختصاصيّي التجميل والمكياج.